الرئيسية | من نحن | نواصل معنا | نسخة الموبايل

تنظيم الدولة الإسلامية يتمدد في بونتلاند الصومالية

12 نوفمبر 2017 الساعة 06:00
كشف تقرير صادر عن هيئات رقابية في الأمم المتحدة أن فصيلا تابعا لتنظيم الدولة الإسلامية في الصومال تمدد بشكل كبير خلال العام الفائت حيث نفذ هجمات في منطقة بونتلاند في شمال شرق البلاد وحصل على تمويل من قادة المجموعة في سوريا والعراق.

واستهدفت طائرة أميركية بدون طيار الفصيل التابع للشيخ عبد القادر مؤمن الأسبوع الماضي في أول عملية تهاجم فيها واشنطن تنظيم الدولة الإسلامية في القرن الإفريقي، وفقا لقيادة الولايات المتحدة في أفريقيا.

وأفادت مجموعة الرقابة على الصومال التابعة للأمم المتحدة أمس الأول الجمعة أن الفصيل بات يضم نحو 200 مقاتل بعد أن كان العدد لا يتجاوز بضع عشرات في 2016.

وأظهرت تسجيلات هاتفية لمؤمن أنه كان على اتصال بعميل لتنظيم الدولة الإسلامية في اليمن كان بمثابة وسيط مع كبار قادة التنظيم في العراق وسوريا «رغم أن طبيعة هذه الاتصالات بالتحديد غير واضحة»، وفقا للتقرير.

وأكد التقرير أن أعضاء سابقين من الفصيل انشقوا في ديسمبر، ذكروا أن مجموعة مؤمن تلقت أوامر وتمويل من العراق وسوريا.

وسيطرت المجموعة على بلدة قندلة في إقليم باري في بونتلاند في اكتوبر 2016، معلنة إياها مقر «الخلافة الإسلامية» في الصومال قبل أن تطردها قوات بونتلاند لاحقا بدعم مستشارين عسكريين أميركيين.

وفي فبراير، اقتحم مسلحون من تنظيم الدولة الإسلامية فندقا في عاصمة بونتلاند الاقتصادية، بوساسو. وفي مايو، شن الفصيل أول اعتداء انتحاري استهدف نقطة تفتيش تابعة للشرطة قرب بوساسو ما أسفر عن مقتل خمسة أشخاص.

وفي هذا السياق، أكد المراقبون الأمميون أن «الجماعة لم تظهر أي إشارات الى تزايد في قدراتها التكتيكية خلال هجومها الأول الذي استهدف فندقا».

*ملاذ للمقاتلين الأجانب

وأبدى التقرير الأممي قلقا بشأن تحول إقليم باري إلى ملاذ محتمل لمقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية الأجانب في وقت يطرد المتطرفون من معاقلهم في سوريا والعراق.

وأضاف أن تنظيم الدولة الإسلامية في الصومال «يشكل عامل جذب طبيعيا أكثر للمقاتلين الإرهابيين الأجانب عما تشكله حركة الشباب» الهادفة إلى إقامة حكومة تخضع لحكم الشريعة الإسلامية.

وترتبط حركة الشباب الإسلامية بتنظيم القاعدة، الخصم الدولي لتنظيم الدولة الإسلامية.

وجذب إقليم باري عددا محدودا من المقاتلين الأجانب بينهم المواطن السوداني أبو فارس المدرج على لائحة الإرهاب الأميركية لتجنيد المقاتلين الأجانب من حركة الشباب.

وفيما يتمدد الفصيل، يبدو أن مقاتليه إما لا ينالون أجورا على الإطلاق واما يدفع لهم القليل.

ولا يحصل المقاتلون غير المتزوجين على رواتب فيما يحصل المتزوجون على 50 دولارا كل شهر إضافة إلى 10 أو 20 دولارا عن كل طفل بحسب العمر.

وقدر التقرير مجموع الرواتب بأنها بين 3000 و9000 دولار شهريا، ما يتيح لقادة تنظيم الدولة الإسلامية «تمويل التمرد بميزانية محدودة».

ورجح المراقبون الأمميون أن يواجه الفصيل انشقاقات متوالية من قبل مقاتلين يحصلون على أجور ضئيلة، وهي مشكلة تواجه حركة الشباب الاسلامية كذلك.