الرئيسية | من نحن | نواصل معنا | نسخة الموبايل

مأزق التحالف العربي مع الشرعية

15 نوفمبر 2017 الساعة 06:00
د. حسين لقور
ثمة مأزق حقيقي يواجه التحالف العربي في معركته مع الانقلابيين في صنعاء، ليس بسبب ضعف لدى التحالف ولا بسبب قوة الانقلابيين، ولكن لأن حلفاء التحالف في الشرعية ليسوا معنيين بالانتصار على الانقلابيين، وإن ادعوا عكس ذلك.

جُل أطراف الشرعية خرجت من تحت عباءة أحد أطراف الانقلاب (المخلوع) فلا يمكنها الدخول معه في معركة كسر عظم تنتهي بهزيمته لذلك آثرت تمطيط المعركة وأخذها في اتجاهات أخرى وافتعال معركة وهمية مع الجنوب المحرر وتحاول العمل على مهادنته (المخلوع) حتى تسنح لهم الفرصة ويعملون على محاولة الوصول معه إلى تفاهم يعيد اللحمة بين من في صنعاء ومن في الرياض من أنصاره.

الحقيقة أن ما يجري في أوساط الشرعية لم يعد ابتذالا، بل وصل لدرجة الغدر للتحالف، وهذا أمر لم يعد سرا على أحد، وإن حاول البعض تجنب الحديث عنه، وإلا كيف يمكن وصول صواريخ بحجم الصاروخ الذي وصل الى الرياض إلى أيدي الانقلابيين في صنعاء إن لم يكن هناك تعاون من بعض قوات الشرعية في المهرة والمنطقة العسكرية الأولى بوادي حضرموت ومأرب التي تسمح بمرور هذه الشحنات الكبيرة والضخمة وهي الطريق الوحيد والرئيس الذي تصل منه كل المساعدات العسكرية للحوثيين منذ بداية الحرب.

سبق ونبهنا منذ بداية الحرب أن الحبل السري للانقلابيين موجود في الشرعية، وفندنا ذلك، وقلنا إن على دول التحالف أن تعيد هيكلة علاقاتها مع الشرعية وهيكلة الشرعية نفسها وإبعاد أنصار المخلوع على الأقل من موقع القرار فيها إن أرادت هزيمة المشروع الانقلابي الإيراني في صنعاء، أما بهذه القوى الموجودة حاليا في الشرعية فأعتقد أن أمامها صعوبات كثيرة لتحقيق الانتصار.

*أكاديمي وباحث سياسي