الرئيسية | من نحن | نواصل معنا | نسخة الموبايل

الانتقالي الجنوبي يدشن الجمعية الوطنية والقيادة المحلية بلحج والضالع.. عيدروس الزبيدي: ندعو التحالف لإنهاء عبث الشرعية التي تجرنا إلى مربعات تجنبناها لإثبات نوايانا في الشراكة

18 نوفمبر 2017 الساعة 06:00
أعلن أمس الأول الخميس إشهار الجمعية الوطنية والقيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي لمحافظتي لحج والضالع في مهرجان جماهيري واحد أقيم في ملعب الشهيد معاوية بمدينة الحوطة.

وقال رئيس المجلس الانتقالي عيدروس قاسم الزُبيدي: “إن المجلس الانتقالي دشن قيادته في عدد من محافظات الجنوب كان آخرها محافظات شبوة وحضرموت والمهرة، فكان الصوت هناك ملتحماً معبرا عن التلاحم ورص الصفوف خلف المجلس الانتقالي الذي اختاره شعب الجنوب ليكون ممثلا سياسيا وحاملا لقضية الجنوب، ومعبراً عنها في مختلف المحافل المحلية والإقليمية والدولية وانتزاع استحقاقاته السياسية متمثلة بتحقيق استقلاله وبناء دولة الجنوب الفيدرالية الضامنة لاسترداد الحقوق والحريات وحماية الإنسان وتحقيق التنمية والعيش الكريم”، مشيرا إلى أن “المجلس الانتقالي يبني أسسه وقواعده التنظيمية بثبات ويسير بثقة كاملة يستمدها من شعب الجنوب، الذي عجزت صنعاء وقواها وأحزابها ومليشياتها عن هزيمته وإطفاء جذوة ثورته في سنوات ماضية، وفي ظروف أصعب وأكثر خطورة وتدهور من ظروف اليوم”.



وأضاف الزبيدي: “لقد قاوم شعبنا الجنوبي طغيان صلف المحتلين بكل أشكاله واستطاع تقزيم آلة القمع التي كان يقمع بها نظام صنعاء مسيرات الحراك السلمية منذ 2007م فامتص شعبنا كل الجرائم والمجازر البشعة بروح الشعب الذي لا يقهر والإرادة التي لا تلين، وكلنا ثقة أن شعبنا الجنوبي اليوم أصبح أكثر إصراراً وإرادة وصار أكثر تلاحماً وتماسكاً بعد انتصاراته التي حققتها مقاومته الجنوبية في أرض الجنوب التي رويت بدماء زكية ولا يزال الأبطال يرووها بدمائهم في مختلف جبهات الحدود الجنوبية والخط الدفاعي المتقدم في جبهات الساحل الغربي”.

وبين رئيس المجلس أن صراع الجنوب اليوم مع نظام صنعاء الجديد القديم وأحزابه التي مارست احتلالاً كامل الأركان منذ غزو 94 وأرادت تعزيزه بغزو 2015م هو صراع إرادة وبقاء صراع الانتصار للحق والقضية الجنوبية صراع الحياة بحرية وكرامة أو الموت بشرف وكبرياء صراع الأمن والأمان والنماء من جهة والإرهاب ومموليه وداعميه من جهة أخرى قائلا: “سننتصر بإذن الله تعالى ومن ثم بفضل الصمود والإرادة الأسطورية التي سطرها ويسطرها شعبنا الجنوبي الحر”.

وأكد الزبيدي أن “تشكيل المجلس الانتقالي الجنوبي كممثل سياسي للجنوب وقضيته حدث سياسي فارق في تاريخ الجنوب الحديث الذي ظل ممثليه وصوته السياسي مغيباً في المستويين المحلي والخارجي بفعل الممارسات الممنهجة التي اتبعتها أحزاب ونظام صنعاء للتحكم بمصير الجنوب وشعبه وإذاقته المعاناة والويلات، ولهذا استنفرت تلك الأحزاب والقوى الفاسدة جهودها لمهاجمة المجلس الانتقالي ومحاولة إعاقته لتستمر في غيها وعبثها معلنا انتهاء زمن الهيمنة السياسية والميدانية على الجنوب”، لافتا إلى أن “ما تمر به عدن ومحافظات الجنوب اليوم من حصار سياسي واقتصادي وأوضاع معيشية واقتصادية وخدماتية متردية هي سحابة صيف عابرة، وستزول حتماً بتلاحمكم ورص صفوفكم وتلبيتكم للتصعيد الشعبي من أجل إنهاء العبث وإزالة الضبابية التي تلبد المشهد الجنوبي اليوم”، كاشفا أن “كل ما يجري اليوم لمحافظات الجنوب هو عمل مزدوج ومركب من فشل سياسي وإداري للشرعية وحكومتها من جهة ومن جهة أخرى مساعي متعمدة من قبل قوى وأحزاب فاسدة داخل الشرعية تستخدم السياسة لإلغاء الواقع الجنوبي الذي جسدته التضحيات الجنوبية الجسيمة، وهي ـ حسب قوله ـ ممارسات لها امتدادها ضمن سلسلة العبث والفساد والاستهداف الممنهج الذي مورس ضد شعبنا منذ عام 94 وما بعده”.



وشدد الزبيدي على أن «المجلس الانتقالي مستمر وبكل ثقة في استكمال بناء قياداته وهيئاته في محافظات الجنوب ومديرياتها واستيعاب أكثر قدر من القيادات المحلية ومكافحة الإرهاب بكل صوره وإشكاله»، مشيدا بـ«الانتصارات التي حققتها أجهزة الأمن والحزام والنخبة في استئصال شأفة الإرهاب”، محذرا في نفس الوقت من “استمرار الممارسات السياسية العتيقة بحق شعبنا الجنوبي ومحاولات إعادة إنتاج الأحزاب المتورطة بالجرائم والملطخ تاريخها بتعذيب الشعب والتسبب بمعاناته الطويلة لنفسها تحت مسميات جديدة تتواءم مع تحركات مليشيات الحوثي وصالح ومن خلفها إيران وقطر”، داعيا التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة إلى “التدخل العاجل لإنهاء عبث الحكومة وقوى الشرعية التي تحاول جرهم إلى مربعات طالما تجنبناها إثباتاً من المجلس الانتقالي لحسن النوايا في الشراكة بإدارة محافظات الجنوب وحماية القواسم المشتركة التي انقلبت عليها الشرعية”.

ودعا رئيس المجلس الانتقالي في ختام كلمته شعب الجنوب إلى “التصعيد الشعبي وعدم التوقف عنه إلا بتخليص الجنوب من بقايا الواهمين بممارسة الاستبداد والفساد والهيمنة الاستعلائية”.



من جانبه، وفي كلمة مقتضبة، شن عضو المجلس الانتقالي الجنوبي اللواء الركن أحمد سعيد بن بريك هجوما لاذعا على حكومة الشرعية، واصفا إياها بالفاسدة والمبتزة، وهادرة لعشرات المليارات في مشاريع وهمية وصفها بالمسرحيات المتكررة وبأوجه مختلفة من أجل إعادة الخدمات والإعمار دون أن تعمل شيئا على أرض الواقع، مؤكدا أن لدى المجلس الانتقالي ما يثبت على حكومة الشرعية من ملفات فساد، قائلا: «إن حكومة الشرعية اليوم تأتي بمشاريع ترميم وإعمار في تعز، فيما محافظة تعز تواجه حربا ضروسا من الحوثي”، متساءلا: “أي إعمار هذا؟”، مطالبا دول التحالف بتسليم ملف الجنوب للمجلس الانتقالي، قائلا: “المجلس اللانتقالي وجميع جماهير محافظات الجنوب جاهزة لاستلام السلطة لإدارتها وقيادتها”.

ورفع اللواء بن بريك تحياته في كلمته إلى “جميع الأبطال في قوات النخبة الحضرمية والشبوانية والحزام الأمني لمحافظات (لحج، أبين، الضالع، عدن) بالتحيات”، شاكرا لهم “صمودهم البطولي”، مطالبا من جماهير الجنوب في جميع المحافظات “الالتفاف حول المجلس الانتقالي وأجهزته الأمنية وقوات النخبة وقوات الحزام الأمني، التي تقوم بحماية المواطنين وعرضهم وأمولهم”، داعيا الجميع إلى “التعاون الأمني لكشف الخلايا المندسة المزروعة بقصد أو بدون قصد للخلايا الإرهابية، التي هي عدوتنا اليوم وغدا، وحتى نقتلعها من أرض الجنوب”.



وكان رئيس اللجنة التحضيرية للمهرجان أنيس العجيلي قد ألقى كلمة أشار فيها إلى أن “لحج والضالع ترسمان لوحة وطنية في مرحلة استثنائية ونضالية لايزال يسطر فيها أبطال المحافظتين ملاحم بطولية في الدفاع عن الأرض والعرض والكرامة في جبهات حدود لحج خاصة، ومختلف الجبهات في الجنوب”، مؤكدا أن “لحج صمام أمان الجنوب ونبع ثورته الأولى التي انطلقت من جبال ردفان الشماء، والثانية التي انطلقت من جمعية ردفان للتصالح والتسامح الجنوبي، وكانت شرارة ثورة الحراك الجنوبي من المهرة إلى باب المندب”.

وسبق إقامة المهرجان تشديد الإجراءات الأمنية على مداخل ومخارج عاصمة المحافظة الحوطة، تحسبا لأي عمل إرهابي يستهدف المشاركين في المهرجان، حيث تم إغلاق كافة منافذ المدينة وتوزيع الدوريات على مختلف المناطق المحيطة بموقع المهرجان، وتنظيم حركة السير للطرقات البديلة أثناء المهرجان.

كما قامت اللجنة التحضيرية بنقل بعض مواقع سيارات الأجرة وسوق القات إلى مواقع موقتة حتى انتهاء المهرجان.

عبر المواطنون في مدينة الحوطة عن ترحيبهم بقدوم قيادة المجلس الانتقالي لمدينتهم في حدث يعتبر الأول الذي تشهده المدينة بحضور تلك القيادات الجنوبية.

وشاركت العديد من وسائل الإعلام المحلية والدولية في تغطية المهرجان كما كان لإذاعة لحج المحلية التميز في نقل الحفل الخطابي مباشرة عبر «الأثير».