الرئيسية | من نحن | نواصل معنا | نسخة الموبايل

لأول مرة منذ قرنين.. إمبراطور اليابان سيتنازل عن العرش في 30 ابريل 2019

2 ديسمبر 2017 الساعة 06:00
امبراطور وامبراطورة اليابان
أعلن رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي الجمعة ان امبراطور اليابان اكيهيتو سيتنازل عن العرش في 30 ابريل 2019، في سابقة في تاريخ البلاد منذ قرنين.

وقال آبي انه “تأثر بعمق” بهذا القرار الذي اتخذ في ختام اجتماع خاص للمجلس الامبراطوري نظم لاختيار موعد تنازله عن العرش.

وأضاف آبي ان “الحكومة ستبذل كل الجهود الممكنة ليتمكن الشعب الياباني من الاحتفال بتنازل الامبراطور عن العرش وانتقاله الى ولي العهد”.

وسيعتلي الابن الاكبر للامبراطور الامير ناروهيتو (57 عاما) العرش في اليوم التالي.

وكان الامبراطور اكيهيتو (83 عاما) الذي يتمتع بشعبية كبيرة، صدم اليابانيين باعلانه العام الماضي انه ينوي الانسحاب بعد حكم دام ثلاثة عقود، مبررا ذلك بتقدمه في السن ومشاكل صحية.

وطرح الاعلان مشكلة بسبب عدم وجود اي قانون حول تقاعد الامبراطور الوظيفة التي يفترض ان تستمر مدى الحياة.

*رسالة سلام

في يونيو الماضي تبنى البرلمان الياباني قانونا يسمح لاكيهيتو بالتخلي عن العرش في السنوات الثلاث التي تلي اقرار النص.

واكيهيتو المولود في 23 ديسمبر 1933 هو اول امبراطور يعتلي العرش في ظل دستور 1947 الذي املته الولايات المتحدة بعد هزيمة اليابان خلال الحرب العالمية الثانية.

وينص الدستور على ان الامبراطور هو “رمز الدولة ووحدة الشعب الذي تأتي مكانته من الارادة الشعبية التي تملط السلطة السيادية”.

ويلعب الاباطرة دورا مهما في الشينتو ديانة اليابان، في شعائر وصلوات عديدة من اجل ازدهار البلاد.

وكان الرجل الثمانيني الذي يتحدث بهدوء ووريث اقدم عائلة ملكية في العالم تعود جذورها الى اكثر من 2600 سنة قبل الميلاد، حسب الاصطورة، والى القرن السابع قبل الميلاد حسب المؤرخين، الى التقرب من المواطنين اليابانيين الذين يكن اغلبيتهم احتراما كبيرا له.

وفي 16 مارس 2016 اي بعد خمسة ايام على الزلزال والتسونامي اللذين اسفرا عن مقتل او فقدان اكثر من 18 الفا و500 شخص ومئات الآلاف من المنكوبين، تحدث الامبراطور الى اليابانيين مباشرة عبر التلفزيون، وكان ذلك سابقة.

ولي عهد اليابان


وبعد ذلك تفقد المكان وكل اليابانيين علقت في اذهانهم صورا ما كانت واردة في عهد الاباطرة السابقين، للامبرطور وزوجته راكعين امام المنكوبين في مراكز ايواء، ويتناقشون معهم بتعاطف كبير.

ونجح الامبراطور الـ125 لليابان في تحديث المنصب بخطوات صغيرة، عبر نشر رسالة سلام ورفض النزعة القومية التي انتعشت خلال الحرب العالمية الثانية وزيارة اماكن ارتكب فيها الجيش الياباني ممارسات من الصين الى الفيليبين مرورا بجزيرتي سايبان وبالاوس، ترافقه الامبراطورة.

*العرش للذكور فقط

مع انه متكتم ويخضع لما يلزمه به الدستور، تمكن اكيهيتو عندما كان وليا للعهد ثم امبراطورا من تجاوز الاعراف. فقد التقى ميشيكو التي كانت تنتمي الى عامة الشعب، في ملعب للتنس وكان زواجهما في 1959 حدثا كبيرا في البلاد. كما عبر عن آرائه بمهارة كبيرة.

ففي اغسطس 2015 عبر عن “ندم عميق” على الحرب العالمية الثانية في الذكرى السبعين لاستسلام اليابان.

وادى نقص الذكور لولاية العهد الى طرح احتمال اجراء تغييرات في قواعد الخلافة بما في ذلك السماح للنساء باعتلاء العرش وهي فكرة يرفضها المدافعون عن التقاليد.

وقال بعضهم ان النساء اللواتي يتزوجن شبانا من الشعب يجب الا يسخرن القابهن بعد اليوم والا يستبعدن من العائلة الامبراطورية كما يحدث الآن، حتى يسمح لابنها المحتمل بدخول دائرة الخلافة.

ويدعو آخرون الى توسيع العائلة الامبراطورية باعادة اعضاء استبعدوا منها بعد الحرب العالمية الثانية، لكن الكثير من الخبراء يرون ان هذا الخيار غير واقعي.