الرئيسية | من نحن | نواصل معنا | نسخة الموبايل

أحمد علي يتعهد بقتال «أعداء الوطن والجمهورية» ثأراً لمقتل أبيه

6 ديسمبر 2017 الساعة 06:00
أحمد علي
عقب نحو 24 ساعة من مقتل الرئيس اليمني السابق رئيس المؤتمر الشعبي العام علي عبدالله صالح أصدر حزب المؤتمر بيانات حول مصير قياداته وأقارب صالح.

وأكد المؤتمر في بيان، أمس، مقتل العميد طارق محمد عبدالله صالح- وهو ابن شقيق الرئيس الراحل- خلال المواجهات مع مليشيا الحوثي.

وفي بيان آخر ذكر المؤتمر أن نجل صالح (صلاح) وابن أخيه (محمد بن محمد عبدالله صالح) قتلا أيضا في المعارك التي استمرت 5 أيام.

وكان الحزب نعى رئيس الحزب صالح، وكذا الأمين العام عارف الزوكا، الذي لم تنشر له المليشيات صورا بعد مقتله حتى الآن، فيما ظهرت صور تبدو للأمين العام المساعد ياسر العواضي، إلا أن مصادر مؤتمرية ترى أن مصيره مايزال مجهولا، خاصة مع تصريحات تلفزيونية لأخيه المقيم في هولندا، نفى فيها مقتله.

وحتى قبل البيان كان مصير طارق وعدد من رجال صالح وأقربائه مجهولا، ومنهم نجله مدين والقيادي القوسي.

وكان مسلحو الحوثي هاجموا منزل صالح بالدبابات والأسلحة الثقيلة فجر أمس الأول، وتمكنوا من قتل جميع أفراد الحراسة واقتحام المنزل والاشتباك مع صالح ثم تصفيته مع عدد من قيادات المؤتمر التي كانت تتواجد بالمنزل، وفقا لبيان أصدره قائد الحرس الجمهوري السابق العميد أحمد علي عبدالله صالح.

ويدحض بيان أحمد نجل صالح التقارير التي وردت أمس الأول بأن صالح ومرافقيه تعرضوا لكمين نصبه الحوثيون في منطقة الجحشي جنوب صنعاء، عندما كانوا متجهين إلى سنحان.

وذكر بيان نعي للعميد أحمد علي عبدالله صالح أن كثيرا من أقاربه لايزالون مجهولي المصير جراء العملية التي نفذها الحوثيون لاغتيال والده.

وجاء في البيان: “اليوم أودع والدي ومعي الملايين الأوفياء بحزنٍ عميقٍ ومشاعر فخرٍ بسيرته العطرة في قيادة بلاده وكوالد مملوء بالحب والحنان، أودع والدي وهناك من لايزال من رفاقه ومن أسرته مفقودين أو طالتهم يد البطش الفاشية، معاهداً الله واليمنيين أننا سنكون معكم في خندقٍ واحدٍ دفاعاً عن النظام الجمهوري ومكتسباته الخالدة”.

وأكد نجل صالح السير على خطى والده للمضي بالانتفاضة الشعبية ضد جماعة الحوثي قائلا: “أعاهدكم ومعي كل الشرفاء أننا ومن وسط الجراح سنعتلي صهوات الجياد لنواجه ببسالة الرجال المؤمنين بمبادئهم أعداء الوطن والإنسانية الذين يحاولون طمس هويته وهدم مكتسباته وإذلال اليمن واليمنيين، وطمس تاريخهم المشرق والضارب في أعماق التاريخ، بترويج الخديعة والخرافات والأفكار الضالة والمشبعة بالوهم والخديعة”.

وجدد التأكيد على أن صالح قتل في مواجهات واشتباكات مباشرة في منزله مع مليشيا الحوثي.

وقال: “أرثي والدي نيابةً عن أسرتي وكل اليمنيين، ونجدد الوفاء له معاهدين الله والوطن أن نظل أوفياء لمبادئه التي استشهد وهو حامل بندقيته يقاتل من أجلها دفاعاً عن كرامة شعبه واليمن التي أحبها، استشهد والدي في منزله وهو حاملً سلاحه ومعه رفاقه، ومثلما كان قوياً في حياته كان كذلك وهو يلقى الله شهيداً على يد أعداء الله والوطن والدين”.

وأضاف: “وإذ أعزي نفسي وأعزيكم أجدها فرصة لأؤكد لكم أننا على الدرب ماضون حاملون نفس رايته التي استشهد البطل الخالد من أجلها، وأدعو الجميع للتكاتف والتآزر للتصدي لهذه المخاطر وإبعادها عن وطننا بيدٍ واحدة، وإردة صلبة لاستكمال مسيرة الخالد أبداً الشهيد البطل الزعيم علي عبدالله صالح، واثقاً أن الله ناصرنا، والله غالب على أمره”.

وأعقب اغتيال صالح ورفاقه معارك عنيفة في صنعاء، وصفت بالتصفيات، قامت بها جماعة الحوثي ضد كوادر حزب المؤتمر وأنصار صالح، حيث أعدمت المليشيا بعد مغرب أمس نحو 200 أسير من مناصري صالح الذين اعتقلوا خلال المواجهات الدائرة منذ فجر السبت الماضي.

وذكرت لـ“الأيام” مصادر عسكرية وقبلية أن “معارك عنيفة تدرو رحاها في عدد من شوارع صنعاء (حتى لحظة كتابة هذا الخبر أمس)، وأن الحوثيين مايزالون ينفذون عمليات اعتقال ومطاردة واختطاف ثم تصفية كل من يقع في قبضتها من كوادر المؤتمر وأنصار الرئيس الراحل ومقربيه”.

وأشارت المصادر إلى “تعزيزات عسكرية زج بها الحوثيون إلى صنعاء من محافظتي عمران وصعدة اللتين تخضعان لسيطرتهم”.

وقال المتحدث الرسمي للجنة الدولية للصليب الأحمر في اليمن أمس: “إن 234 قتيلا سقطوا خلال المعارك التي اندلعت بين الحوثيين وقوات المؤتمر الشعبي العام خلال يومين، وأن هناك 400 جريح”.

وأفادت منظمة أطباء بلا حدود في تغريدات لها على موقع (تويتر) بأنها تلمس تجاهلاً متعمداً للمرافق الطبية، ما يهدد حياة المرضى والطواقم الطبية والرعاية التي تقدمها.

وكان الرئيس الراحل علي عبدالله صالح أعلن رسميا مساء الأحد الماضي فك الشراكة مع جماعة الحوثي، ودعا قوات الحرس الجمهوري والقبائل إلى انتفاضة شعبية سماها بـ“تطهير اليمن من مليشيات إيران”.

ويسود صنعاء وضواحيها ترقب وحذر من اشتداد حدة المواجهات واتساع رقعتها مع تحشيد واستعدادات واستنفار مؤتمري لمعركة يرجح اندلاعها في أية لحظة.