الرئيسية | من نحن | نواصل معنا | نسخة الموبايل

بسبب التصفيات والإعدامات.. قيادات مؤتمرية تصل عدن و13 وزيرا تحت الإقامة الجبرية بصنعاء

10 ديسمبر 2017 الساعة 06:00
صنعاء
وصل أمس السبت العاصمة عدن عدد من القيادات البارزة في حكومة الانقلاب جناح الرئيس السابق علي عبدالله صالح هربا من التصفيات التي تمارسها مليشيات الحوث ضد قيادات المؤتمر ومناصري الرئيس السابق.

وأعدمت المليشيات خلال الأيام القيلة الماضية ما يزيد عن ألف من قيادت المؤتمر ومناصريه في صنعاء، بحسب تصريح وزير حقوق الإنسان في حكومة الشرعية.

وكان من أبرز من وصلوا العاصمة عدن أمس نبيل الصوفي، السكرتير الصحفي للرئيس السابق علي عبدالله صالح، ومحافظ محافظة تعز في حكومة الانقلاب والمعين من الحوثيين عبده الجندي، فيما وصل آخرون مع عائلاتهم خلال اليومين الماضيين إلى حضرموت ومأرب وبعض المناطق المحررة.

وأشارت مصادر خاصة لــ«الأيام» إلى أن "العديد من قيادات المؤتمر لم تتمكن من الهرب، فيما تقبع أخرى تحت الإقامة الجبرية لمليشيات الحوثي، ومنهم البرلماني قاسم الكساد الذي عُيّن أخيرا نائباً لرئيس المجلس السياسي".

وأصدر رئيس الوزراء اليمني د. أحمد بن دغر، أمس السبت، توجيهات إلى المحافظين وقادة الأجهزة العسكرية والأمنية في العاصمة عن والمحافظات المحررة، بمنع أي شكل من أشكال الإساءة للنازحين الهاربين من جرائم الحوثيين".

ونقلت صحيفة "الشرق الأوسط" أن "الميليشيات تسعى في الأيام المقبلة إلى عقد اجتماع لأعضاء اللجنة الدائمة للحزب (المكتب السياسي) الموجودين في صنعاء تحت إشرافها لتشكيل قيادة جديدة موالية لها خلفًا للرئيس السابق علي صالح ورفيقه القيادي الأبرز عارف الزوكا"، مشيرة إلى أن "الجماعة تُمارس حاليًا ضغوطًا على رئيس البرلمان يحيى الراعي لعقد جلسة للنواب الموجودين في صنعاء وأغلبهم من حزب المؤتمر لمباركة قضائها على انتفاضة صالح وإعلان الولاء لها والاستمرار في منحها غطاء قانونياً شكليًا أمام الداخل والخارج".

وكشفت مصادر قبلية لـ«الأيام» عن "ضغوط تُمارسها المليشيات على القبائل ومشايخ المناطق لإعلان الولاء لها، والبراءة من دعم الرئيس السابق صالح، في الوقت الذي تفرض فيه إقامة جبرية على عدد من القيادات المؤتمرية والتي لم تُعلن الولاء للجماعة، بينهم وزراء في حكومة ما تسمى "حكومة الإنقاذ" التي شكلت عام 2016م، بتحالف شريكي الانقلاب، ولم تحظَ باعتراف دولي".

وأوضحت المصادر أن "عدد الوزراء الخاضعين للإقامة الجبرية 13 وزيراً في مقدمتهم وزير الخارجية في حكومة الانقلاب جناح صالح، هشام شرف".

وأشار مصدر قبلي لــ«الأيام»، طلب عدم الكشف عن اسمه إلى أن "عددًا من مشايخ القبائل الموالين لحزب المؤتمر من قبائل طوق صنعاء، والمحافظات المجاورة، تعرضوا لتهديدات بالتصفية، وتلقيهم أوامر من الحوثيين بتحديد موقف مكتوب يؤيد الجماعة وزعيمها عبد الملك الحوثي، ويبارك عملية التخلص من صالح والقيادات الموالية له بوصفهم خارجين عن الصف الوطني، أو مواجهة مصير صالح".

وأكد المصدر أن "وزير الأشغال في حكومة الانقلابيين غالب مطلق أعلن أمس موالاته للحوثيين".

فيما أكدت مصادر أخرى لـ«الأيام» عن مساعٍ للمليشيات بإلزام جميع موظفي المؤسسات الحكومية في مناطق سيطرتها، لإصدار بيانات مُماثلة لموالاة الحوثيين وتأييد إجراءتها أو ما تسميها "وأد الفتنة".

وهو ما اعتبره إداريون انتهاكا لمعايير وقوانين العمل.

إلى ذلك وجهت المليشيات شركات ومحلات الصرافة في المناطق الخاضعة لسيطرتها بإيقاف تحويل أية مبالغ نقدية إلى الخارج، الأمر الذي أعده مراقبون إجراءات بوليسية تكريس حالة الإرهاب المجتمعي التي تمارسها المليشيا في صنعاء ومناطق سيطرتها.

فيما لا تزال حملة الاقتحامات والملاحقة والاختطاف متواصلة لقيادات وأعضاء في حزب المؤتمر بصنعاء، والقيادات المدنية والمواطنين المؤيدين لصالح.

وأفاد مصادر محلية لـ«الأيام» أن "المليشيات اقتحمت منزل رقية الحجري، مالكة مؤسسة الرحمة الخيرية لرعاية الأيتام، وهي أخت إحدى زوجات صالح، واختطاف ابنيها: إلياس، ويونس الحلالي، من منزلها بحارة الحجري بمنطقة بيت بوس جنوب صنعاء، واقتادتهما إلى جهة مجهولة".

وأفاد شهود عيان لــ«الأيام» عن "قيام بعض أنصار صالح بمديرية آزال بنزع صور الرئيس السابق من أبواب محلاتهم التجارية، ونوافذ السيارات، خشية تعنت وانتهاكات الميليشيا لهم، حيث يقوم عناصرها بالتجوال بالأطقم في الشوارع والجولات وممارسة الاختطاف لأدنى شبة".