الرئيسية | من نحن | نواصل معنا | نسخة الموبايل

تسعة قتلى في هجوم إرهابي على كنيسة جنوب القاهرة بمصر

30 ديسمبر 2017 الساعة 06:00
عناصر من الأمن المصري والطب الشرعي يفحصون موقع الهجوم
قتل تسعة أشخاص في هجوم نفذه مسلح على كنيسة مارمينا في ضاحية حلوان بجنوب القاهرة صباح امس الجمعة، في اعتداء تزامن مع استعدادات الاقباط المصريين للاحتفال بعيد الميلاد بعد تسعة أيام.

اعلنت وزارة الداخلية في بيان ليلة امس ان منفذ الهجوم يدعى إبراهيم إسماعيل إسماعيل مصطفى (33 سنة) وهو عامل ألوميتال ومتهم بارتكاب عدة اعتداءات سابقة من بينها هجمات ضد الشرطة.

وكان المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة خالد مجاهد قال :"بعد الظهر للتلفزيون الرسمي إن الاعتداء على الكنيسة الجمعة أوقع تسعة قتلى، إضافة الى المهاجم الذي اردته الشرطة".

الا ان وزارة الداخلية قالت بعد ذلك في بيان ان قوات الامن "تصدت لمجهول كان يستقل دراجة بخارية حاول اجتياز النطاق الامني الخارجي لكنيسة مارمينا وتمكنت من القبض عليه بعد اصابته"، من دون أن تؤكد مقتله.

وانتشر على مواقع التواصل الاجتماعي شريط فيديو لشخص يعتقد انه منفذ الهجوم يظهر فيه رجل ملتح يرتدي سترة ذخائر ملقى على الأرض، بالكاد واعيا، فيما قيد الناس ذراعيه ثم كبلوا يديه.

وأوضحت الوزارة في بيانها ان قوى الامن ضبطت مع المهاجم "سلاحا آليا" وخزان رصاص وعبوة متفجرة "قبل قيامه بمحاولة إلقائها على الكنيسة".

واشارت الى أنه قَتَل مواطنين اثنين بعد إطلاق النار في اتجاه محل تجاري كانا داخله قبل اقترابه من الكنيسة، ثم قتل سبعة أشخاص بينهم شرطي.

واكدت وزارة الداخلية في بيانها أن "الارهابي كان يستهدف اختراق النطاق الأمني من خلال إطلاق أعيرة نارية ثم تفجير عبوة ناسفة بالقرب من الكنيسة بهدف إحداث أكبر قدر من الوفيات والمصابين، إلا أن سرعة رد فعل القوات وتبادلها إطلاق النيران حالا دون ذلك".

وأغلقت الشرطة محيط منطقة الاعتداء فيما تجمع الناس في المكان. وأمكن مشاهدة بقع دماء في موقع الحراسة أمام الكنيسة.

وقتل منذ ديسمبر الفائت أكثر من مئة شخص في اعتداءات استهدفت ثلاث كنائس وحافلة تقل اقباطا في عدد من مدن البلاد، وتبنى تنظيم الدولة الإسلامية هذه الاعتداءات متوعدا بالمزيد.

ويشن هذا التنظيم هجمات على الجيش والشرطة خصوصا في شمال سيناء منذ اطاحة الرئيس الاسلامي محمد مرسي في العام 2013، الا ان عملياته امتدت في العام الاخير لتشمل الاقباط.

ويرجح وقوفه وراء اعتداء على مسجد يرتاده صوفيون في شمال سيناء اسفر عن مقتل اكثر من 300 شخص في نوفمبر الماضي.

وأكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في أول تعليق على الاعتداء أن "هذه المحاولات الارهابية اليائسة لن تنال من عزيمة المصريين ووحدتهم الوطنية".

وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي قدم "تعازيه لأسر شهداء هذا الهجوم الارهابي الذي استهدف أحد الأماكن المقدسة في الأيام التي يحتفل بها أبناء الوطن من المسيحيين بأعياد الميلاد المجيد"، بحسب بيان اصدرته الرئاسة.

واكدت رئاسة الجمهورية أن "هذه المحاولات الارهابية اليائسة لن تنال من عزيمة المصريين ووحدتهم الوطنية الراسخة، بل ستزيدهم إصراراً على مواصلة مسيرة تطهير البلاد من الارهاب والتطرف".

وقدم البابا تواضروس الثاني في بيان تعازيه الى "اسر الضحايا والشرطة والكنيسة.. مؤكدا ان "مصر ستظل قوية وقادرة على دحر قوى الظلام والعنف التي بلا ضمير وبلا احساس".

ودان الإمام الأكبر شيخ الازهر أحمد الطيب في بيان "بأقسى العبارات، الهجوم الإرهابي الغادر"، مشددا على أن "تكرار تلك الهجمات الإرهابية النكراء التي تستهدف الإخوة الأقباط في أيام الأعياد أصبح مفضوح الأهداف". واعتبر "أنها تستهدف الوطن ووحدته، أكثر مما تستهدف أتباع هذا الدين أو ذلك".

ودعا الإمام الأكبر "أبناء الشعب المصري كافة إلى التصدي لهذا المخطط الخبيث، من خلال مشاركة المسلمين لإخوتهم الأقباط في الاحتفال بذكرى ميلاد المسيح".

في باريس، دانت وزارة الخارجية الفرنسية الهجوم الذي يأتـي "في فترة اعياد مسيحية"، واكدت في بيان "تضامنها مع مصر في هذه المحنة".

ودانت حركة حماس الفلسطينية في بيان "جريمة كنيسة مار مينا" مؤكدة انها "تثمن المواقف المسؤولة لأشقائنا في مصر وللطائفة المسيحية فيها تجاه قضية فلسطين ورفضهم لإعلان ترامب بخصوص القدس، وتتمنى لمصر وشعبها الأمن والأمان والاستقرار والازدهار".

كما دانت السعودية والامارات وقطر الاعتداء، فيما بعث أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح ببرقية تعزية إلى الرئيس المصري دان فيها الهجوم.

ويشكل الاقباط المصريون اكبر طائفة مسيحية في الشرق الاوسط وواحدة من اقدمها إذ يمثلون نحو 10 بالمئة من سكان مصر البالغ عددهم 95 مليون نسمة.