الرئيسية | من نحن | نواصل معنا | نسخة الموبايل

إبحار في (ساعة صفا) على موجات إذاعة سيئون مع الإعلامي القدير رشاد ثابت

8 يناير 2018 الساعة 06:00
الإعلامي القدير رشاد ثابت
رشاد ثابت، اسم يشعرك بالألفة، وكأنك تعرفه من زمن مضى، تجده قريبا جدا وودودا جدا، لتجد نفسك بعد ذلك، تقف أمام قامة إعلامية رائعة ومثقفة، ومحاور متمكن يقترب منك بأسئلته وكأنه عاش معك إجاباتها.. حاور كثيرا من الشخصيات الإبداعية الكبيرة، نذكر منهم البردوني والمقالح والمرشدي والعطروش وأيوب طارش، يعد ويقدم حاليا البرنامج الأسبوعي الشهير (ساعة صفا) من إذاعة سيئون، أجريت معه هذا الحوار الجميل بإجاباته، فأتمنى أن ينال استحسان القارئ الكريم.

*حاورتَ عددا غير قليل من نجوم الأدب والغناء والفن في بلادنا، ومن العرب والأجانب، ما هي معايير اختيار الضيوف؟

- أولا شكرا لصيحفة «الأيام»، هذه الصحيفة ذات الانتشار الواسع مقارنة بالصحف المحلية الأخرى، أما عن معايير اختياري للضيوف، فهي أن يكون ضيوفي من الشخصيات المعروفة والمبدعة، وقد تكون الأشهر، بما لديها من أعمال إبداعية، أكانت في الشعر أو الغناء أو القصة أو المسرح، أو مؤرخا لديه مؤلفات، أو غير ذلك، بمعنى أن ضيوفي من المشتغلين بالشأن الإبداعي ويتعاطونه ممارسة وتأليفا، أي من المشتغلين بالجوانب و الاهتمامات الإبداعية والثقافية عموما، وألا يكون الضيف أي كلام، أو استضيفه من باب المجاملة أو غير ذلك، لأن ذلك يعمل على تنفير المستمع أو القارئ للصحيفة، ولا يحظى الحوار بالمتابعة، وهذا لا يعني أن ضيوفي يقتصرون على أولئك المعروفين أو المشاهير، ولكن حينما تكون هناك موهبة شابة أو جديدة ملفتة مبدعة نستضيفها، فالمعيار هنا إبداعي ليس إلا، ولهذا يحظى برنامجي كما أطن الإذاعي(ساعة صفا) بالمتابعة، إضافة إلى احترامي لذوق ومشاعر المتلقي أو المتابع، أحاول أقدم الجميل والمفيد كما أعتقد أنا ذلك.

*هل يجب أن يكون المحاور ندا لمن يحاوره؟ وهل يعد أسئلته وفق ما يريده هو أو وفق الوسيلة التي يمثلها؟

- أكيد.. يجب أن يكون المحاور ندا أو على الأقل بمستوى قامة الضيف في تقديمه لصياغة الأسئلة وأن تكون الأسئلة في مستوى الضيف وقامته الإبداعية، ولدى المحاور القدرة على الأخذ والرد والعطاء مع الضيف، ولكن إذا كان المحاور ليس بالمستوى، لا يستطيع أن يحرك ذاكراة وعقل الضيف، ولا يستطيع أيضا الضيف أن يبدع ويشفي غليل المتابع قارئا أو مستمعا، أما هل بشخصه أو بالوسيلة التي يمثلها، فأنا أعمل بالحالتين معا، يعني أراعي الوسيلة الإعلامية التي أعمل أو أنشر بها، أقصد رسالتها وسياستها الإعلامية، فمثلا حينما عملت حوارا مع الأديب الكبير عبدالله البردوني، رحمه الله، حينما أذيع في إذاعة سيئون الحكومية، قدمت الجانب الثقافي وما يتعلق بحياته وأعماله ومؤلفاته، لكن حينما نشرته في صحيفة (النداء) للزميل سامي غالب نشره كاملا بجوانبه السياسية والاجتماعية، إضافة للجانب الثقافي، وكانت سياسة الصحيفة منفتحة على مختلف الآراء.

*هل تقوم بتحضير الحوار عن طريق تتبع شخصية الضيف خلال مشواره، أم إنك تعتمد على أسلوب سؤال يولد سؤالا؟

- شرط ضروري في رأيي تتبع ومعرفة تفاصيل عن شخصية ضيفك، هذا إذا كان محور الحوار يخص شخصية، أي كانت، أما إذا كان محور الحوار عن موضوع محدد أو قضية ما، لابد أن تكون على معرفة بتفاصيل ذلك الموضوع أو القضية أو الشخصية الإبداعية المراد محاورتها، وألا يكون الحوار باهتا بلا حيوية، أو تشويق وأيضا لابأس وضروري أيضا من خلال الحوار أن تبرز أسئلة أخرى لا يكون، أقصد المحاور، قد أعدها مسبقا، مبرمج وفق الأسئلة المعدة سلفا.

*ما هي أهم الحوارت التي أجريتها ومع من؟

- مع شخصيات كثيرة وكبيرة، منهم الأدباء والفنانين والشعراء والإعلاميين والمؤرخين وغيرهم، من أبرز الأسماء لا للحصر البردوني والمحضار والمقالح والمرشدي وأبوبكر بلفقيه وفيصل علوي وأيوب طارش والعطروش والمؤرخ عبدالقادر الصبان وجعفر السقاف والآثاري د. عبد العزيز بن عقيل والقاص صالح باعامر، ود. الأكاديمي الشاعر عبدالمطلب جبر، والفنانة اللبنانية الشهيرة هيام يونس والأديب المصري أشرف أبو زيد الذي كان محررا ثقافيا بمجلة العربي الكويتية وهو كاتب وقاص ومترجم أيضا، والباحث والطبيب د. نزار غانم والفنان كرامة مرسال وعبدالكريم توفيق وعوض أحمد وأنتم أستاذ خالد بصفتكم شاعرا غنائيا، والقائمة تطول، وقد نشرت كثيرا من تلك الحوارات في الكثير من الصحف والمجلات اليمنية، ومنها صحيفة «الأيام» في الكثير من أعدادها السابقة، ومنها الحوار الذي أجريته مع الباحث والأكاديمي الأمريكي بجامعة جورج تاون الأمريكية د. فيليب سكايلر الذي زار حضرموت وكان يتحدث اللغة العربية، وحضر الدكتواره عن موسيقى البربر بالمغرب العربي ونشرته بصحيفة «الأيام».

*من هي الشخصية التي تتمنى أن تحاورها ولماذا؟

-كنت أتمنى أن أحاور الفنان الكبير أبوبكر سالم بلفقيه (رحمه الله)، على الرغم من أنني أجريت حوارا معه في زيارته لحضرموت 2003م ولكن لم يكن ذلك الحوار طويلا. أما لماذا، فلأنني أعرف أشياء وتفاصيل كثيرة عن حياته ومسيرته الإبداعيه ولدي كثير من الأسئلة والاستفسارات حول ذلك.

* متى بدأت العمل في الإذاعة؟ وما هو أول برنامج حواري قدمته؟

- منذ فترة قد تكون أواخر الثمانينات، ولكن ليس بصورة متواصلة بين حين وآخر، وفيما بعد استمريت حينما امتلكت الإذاعة محطة إرسال كبيرة إلى حد ما، تغطي مساحة شاسعة من حضرموت والمناطق المجاورة، لكن أول حوار أجريته كان مع الفنان بشير ناصر من لحج، رحمه الله، حينما زار حضرموت وأذيع حينها في برنامج (رسالة حضرموت) بإذاعة عدن من خلال إذاعة المكلا، هذا قبل دولة الوحدة، وخلال عملي بإذاعة سيئون قدمت الكثير من البرامج منها (ضيافة على الهواء) و(مع المستمعين) و(ولقاء خاص) وبرنامج (كل عام وأنتم بخير) وهو برنامج عيدي، (وأسماء وأعلام)، وكذلك برنامج (مناسبة خاصة)، وبرنامج (ساعة صفاء) من2003م إلى الآن. وغيرها.

- هل تفكر بجمع حواراتك التي أجريتها في كتاب؟

- قد أفكر في ذلك مستقبلا.

*ما هو الهدف من إجراء الحوارات الفنية، وماهي الفائدة المتوخاه منها للجمهور؟

- الهدف منها أنها تسجل وتوثق لفترة زمنية معينة، ولمقاييس عصر ما من الناحية الفنية والجمالية، وتوثق لها، كما أشرت، للثقافة الفنية الحضرمية واليمنية عامة وفائدتها للجمهور، خاصة بمجتمعنا اليمني الذي يعاني من أشياء كثيرة وهموم متعددة، وفيها نوع من الترويح عن النفس والابتعاد عن قضايا السياسة وهموم المعيشة لدى المواطن، ولهذا قد تبث الفرح والأمل، وكذلك تعمل على استعادة الذكريات مع أعمال بعض المبدعين وهكذا.

*إن كان هناك نجم فني ما، يتطلب إجراء حوار معه كسبق إعلامي لك ولقناتك الإذاعية، ورفض إجراء الحوار، ما الذي ستفعله؟

- حدث لي ذلك مشابه لهذا حينما حاولت إجراء حوار مع المعلق الرياضي الراحل، الله يرحمه، سالم بن شعيب، وكنت أريد نشره في صحيفة (الرياضة) الصادرة بصنعاء عن مؤسسة الثورة، رفض إجراء الحوار إلا إذا كان بصحيفة «الأيام» العدنية، وهذا الذي تم فعلا.

*ما هي من وجهة نظرك أفضل مزايا المحاورين الإعلاميين؟ ومن الأفضل؟

- أهم مميزاتهم الجدية والإطلاع والمعرفة بضيوفهم وتأتي بالجديد في حواراتك، أما من الأفضل؟ فالقدرات تختلف وثقافة المحاور تختلف من شخص لآخر، وكذلك الاستعداد الذهني والنفسي، وكلها عوامل للتمايز والاختلاف بين المحاورين، حسب رأيي المتواضع.

*خلال مشوار إجرائك الحوارات مع ضيوفك، ما الذي لمسته من تغير في شخصياتهم بين الماضي والحاضر ثقافيا وقيميا وفكريا وأخلاقيا؟

- أي تغير تقصد وتغيير في الواقع المعاش لا يوجد، فالواقع لا يتغير ولا يتجدد، وإن تغير كان إلى الأسوأ للأسف، وذلك يلقي بظله على المبدع والمبدع أكثر حساسية وتأثرا من المواطن العادي، ولكن ربنا يحسن الأمور..

*أشكرك أستاذ رشاد.

- وأنا أشكرك وأشكر صحيفة «الأيام» الغراء.