الرئيسية | من نحن | نواصل معنا | نسخة الموبايل

ماذا عن (ثرة) يا تحالف؟

10 يناير 2018 الساعة 06:00
فهد البرشاء
ليس استخفافاً بالرئيس هادي، حينما لم أوجه سؤالي إليه، وليس تقليلاً من قدره، فهو رئيس منتخب يملك من كرسي رئاسته أنصاف القرارات، وبعض المواقف.

والكل يدرك تماماً أن هادي لا يتخذ أي قرار حتمي ومصيري إلا بعد أن يعرضه على (الملأ) من التحالف العربي الذي يمسك بيده زمام الأمر والنهي، وتسيير شؤون البلاد والعباد..

قد يعارضني البعض، وقد يتفق معي البعض الآخر، ولكن هذه قناعاتي التي أؤمن بها تماماً، وأستنبطها من واقع ملموس ومعاش لرئيس أجده (مغلوبا) على أمره، بل وخرجت معظم الأمور عن سيطرته ويده وحتى جرة قلمه.

فلو كان يملك مبادرة الحل والعقد وتسيير أمور بلاده المتشظية لما ترك جبهة (ثرة) مفتوحة وساخنة حتى اللحظة، يعبث فيها الحوثيون ويسرحون ويمرحون فيها دون أن يكون له أدنى موقف، لاسيما وهي الجبهة التي تقع في محافظة شهدت طفولته وريعان شبابه.

دعونا نعود للتحالف وكفاني نتفاً في الرئيس هادي، الذي بدوره ربما يطرح هو ذات السؤال على التحالف عن جبهة (ثرة) المشتعلة والساخنة منذ ثلاث سنوات ونيف، ويعاني المواطنون في محيطها الويلات والثبور وعظائم الأمور والشر المستطير.

فلم ينفك الحوثيون في قصفهم الهمجي والعشوائي للمواطنين في تلك المناطق المحيطة بجبهة (ثرة) منذ أن وضعت الحرب أوزارها في معظم المناطق والمحافظات الجنوبية، لتظل الجبهة خطاً نارياً ساخناً ومشتعلاً.. وليذق المواطنون في محيطها وكذلك البعيدون عنها ويلات ذلك القصف الهستيري والهمجي والعشوائي للكلاب الضالة القادمة من كهوف مران وجروف صعدة، دون أن يحرك التحالف ساكناً، أو ينتفض لحال البسطاء والعزل.

بات الكل في محيط مديرية لودر يضع يده على قلبه، ويترقب وهو خائف من بطش تلك المليشيات السلالية وغدرها وهمجيتها التي لا تفرق بين أحد، والتي تقصف بجنون وحيوانية، وبكافة أنواع الأسلحة، مساكن المواطنين وقراهم.

فإلى التحالف ومن على شاكلته.. ماذا عن هذه الجبهة التي تركتموها معلقة دون حسم أو دعم أو تلبية أقل القليل مما تحتاج، حتى طيرانكم بات هو الآخر على خصام حاد مع هذه الجبهة، وتركها دون تحليق أو طلعات ترعب تلك القرود المشردة.

ننتظر أن يحسم تحالف العرب وعاصفة الحزم فيه أمرهم تجاه جبهة (ثرة)، وأن يقطع دابر اولئك، ويكفي البسطاء شرهم المستطير، وترتاح منهم البلاد والعباد.