الرئيسية | من نحن | نواصل معنا | نسخة الموبايل

طوينا صفحة الماضي

10 يناير 2018 الساعة 06:00
اليوم هناك من يثير نعرات المناطقية والعنصرية وتقليب مواجع دفنها الجنوبيون قبل عقود من الزمن. وهناك من يتحدث عن أحداث 1986م تلك الذكرى الأليمة والتي كان يذكرنا بها خصوم الأمس، لأجل زرع الفتنة بين أبناء الجنوب، حتى يخلو لهم نهب موارد ومقدرات وثروات البلد التي لازالت إلى اليوم تصرف إلى جيوبهم الخاصة.

نقول لهؤلاء لقد طوينا صفحة الماضي وأغلقناها في 13 يناير 2006 بعد إعلان التصالح والتسامح، ذلك المشروع الوطني الذي سيظل خالدا في أذهان كل الجنوبيين الشرفاء.

نعم الجنوبيون تصالحوا وتسامحوا قبل اثنى عشر عاما، وأغلقوا ملف الماضي، وبدأوا بعدها بفتح صفحة جديدة نحو البحث عن دولتهم التي سلبت منهم في العام 1994، بعد إعلان الحرب الظالمة على الجنوب واجتياحه في 7 يوليو 1994م.

لقد خرج الجنوبيون إلى الشوارع والساحات في العام 2007م، ناشدين الحرية، مطالبين المجتمع الدولي بالوقوف معهم في استعادة دولتهم المنهوبة من خلال التحرير والاستقلال الكامل والعودة إلى قبل عام 1990م.

كما أحب أن أرسل رسالة للقيادات الجنوبية (حراك ومقاومة ومجلس انتقالي وسلطات محلية) بالعمل سويا لأجل استعادة دولة الجنوب، ورفض أي مشاريع تنتقص من حق الشعب في التحرير الكامل والاستقلال الناجز، وكذلك نبذ كل العادات الدخيلة والتصدي لكل من يريد فتح نعرات المناطقية والعنصرية ونشر الفتن بين أوساط المجتمع الجنوبي.

وليعلم الأعداء أننا لن نعود إلى المربع الأول، ولن تكون هناك مربعات أخرى شبيهة، لأننا طوينا صفحة الماضي إلى الأبد، ولن نرجع لعهد الثأر والاقتتال الذي هم سببه، وهم من زرعه بين أبناء الشعب منذ عقود.

أخيرا أتمنى من جميع القوى تقديم تنازلات لأجل الوطن والحرية والترفع عن المهاترات الإعلامية والسياسية التي لا تخدم إلا أعداء الحرية.. وأدام الله تصالحنا وتسامحنا إلى الأبد.. ودمتم بخير.

طه منصر