الرئيسية | من نحن | نواصل معنا | نسخة الموبايل

سخط شعبي جراء الارتفاع الجنوني للأسعار

10 يناير 2018 الساعة 06:00
تدشين حملة (لا لارتفاع الأسعار) بعدن
عبر مواطنون لـ«الأيام» عن سخطهم وامتعاضهم جراء الارتفاع المخيف والجنوني لأسعار المواد الغذائية والاستهلاكية، والأدوية، والمستلزمات الخاصة بالأطفال كالحليب والحفاظات وغيرها، معيدين الارتفاع - غير المسبوق - في أسعارها بدرجة رئيسة إلى غياب دور إدارة الرقابة التموينية بمكتب الصناعة والتجارة بالعاصمة عدن، وهو ما شجع أرباب المحلات التجارية على استغلال الظروف الحالية بجشع منقطع النظير.

خلال الحملة الميدانية


وسبق أن أطلق أهالي المدينة نداء استغاثة لحكومة الشرعية عبر وسائل إعلامية محلية مختلفة، لمواجهة هذا الارتفاع المضطرد لأسعار المواد الغذائية والتي باتت تثقل كاهلهم وتزداد يوما بعد يوم، كما أبدوا خلالها استنكارهم الشديد لِما آلت إليه الأوضاع في هذا المجال وبشكل مخيف، بعد أن كانت تأخذ الشكل التدريجي في الارتفاع بعد فترة الحرب التي شهدتها المدينة عام 2015م.

وتسببت عملية التعويم للعملة الوطنية بانهيار الريال، وهو ما شجع التجار ورجال الأعمال والمصارف على التصرف بشكل تام في التسعيرة وفرض الأسعار التي تتماشى مع جشعهم المادي.

*ارتفاع تجاوز الـ120 بالمائة

وأوضح المواطنون في تصريحات لــ«الأيام» أن إدارة الرقابة التموينية لم يعد لها دور في ضبط عملية التلاعب بأسعار المواد لاسيما المعفية من الجمارك والضرائب كالأرز، والدقيق، والسكر وغيرها من المواد التموينية.



وتجاوزت نسبة الارتفاع بأسعار معظم المواد الغذائية في العاصمة عدن الـ120 % عن قيمتها السابقة، في الوقت الذي هبط الريال اليمني، أمس، إلى مستوى متدنٍ جديد بلغ 480 ريالا مقابل الدولار الواحد، حسب مصرفي، مع ارتفاع مطرد للعملات الأجنبية بشكل عام.

وأعاد عدد من مالكي محلات المواد الغذائية (الجملة) السبب الرئيس في ارتفاع الأسعار إلى انحدار العملة، وشرائهم المواد الغذائية بالعملة الصعبة، وهو ما ينتج الفارق في الأسعار والذي ينعكس بالتالي سلباً على المواطن بدرجة أساسية.



فيما أشار لــ«الأيام» عدد من مالكي محلات المواد الغذائية التجزئة، إلى إن «أصحاب الوكالات التجارية هم من رفعوا الأسعار بشكل جنوني خلال الأيام القليلة الماضية وبما يفوق الـ120 % من القيمة السابقة وخاصة في الأصناف الأساسية الحليب والأرز والدقيق».

*رفض مجتمعي

ارتفاع الأسعار غير المسبوق الذي تشهده أسواق المدينة خلال هذه الأيام، يلاقي رفضاً مجتمعيا واسعاً حيث تداعت خلال أيام له عدد من المنظمات لرفض الأسعار الجديدة والزيادة الجنونية في قيمة المواد الغذائية والاستهلاكية، من خلال تنفيذ حملة بعنوان «لا لارتفاع الأسعار» و«معًا ضد ارتفاع الأسعار»، «أوقفوا لهيب الأسعار»، وكانت أبرز الحملات ما نفذها منتدى مديرية التواهي والتي يرعاها المجلس الانتقالي الجنوبي.

وتهدف الحملات التي نفذت في عدد من مديريات العاصمة إلى توعية المواطنين حول أهمية الوقوف ضد ارتفاع الأسعار وذلك من خلال الضغط على الحكومة لوضع حلول للحد من الانحدار المخيف الذي تعانيه العملة وخاصة بعد قرار التعويم.



وأوضح رئيس منتدى التواهي نادر نوشاد خان: «أن الحملة بدأ تنفيذها بمديرية التواهي، وستختتم بمديرية البريقة»، مشيراً الى أن الهدف منها هو الإسهام بتخفيف معاناة المواطنين، الذين باتوا يكتوون بها جراء لهيب الأسعار المتصاعد، ونأمل من التجار أن ينظروا بعين الرحمة والإنسانية لِما يعانيه المواطن في ظل الظروف الصعبة والانقطاع للمرتبات».

*فشل ذريع للحكومة

وقالت لــ«الأيام» حنان الأميري وهي منسقة إعلامية في حملة (لا لارتفاع الأسعار) إن ما ننفذه اليوم (أمس) هو تدشين للبرنامج الثاني للحملة بهدف السعي إلى تخفيض الأسعار والضغط على الحكومة لعمل معالجات في هذا المجال، وكذا بالضغط على التجار لوضع تسعيرة محددة نتيجة للتلاعب الذي بلينا به من قبل التجار سواء الجملة أو التجزئة.



أضافت: «الحكومة فشلت فشلا ذريعا في ضبط الأسعار، ولم تعد تقدم أي معالجات بهذا الخصوص، فمنذ التحرير لم يلمس المواطن أي تحسن في الجانب الخدماتي بما في ذلك السلع الغذائية أو المجال الاقتصادي والاجتماعي، وهو ما يضعنا أمام تساؤل ما هو دور الحكومة في ظل ما تشهده الأوضاع في المحافظات المحررة، من تدهور في الخدمات وانقطاع للمرتبات وغيرها؟.

وقالت: «يجب أن نستمر في الضغط على الحكومة لخفض الأسعار، ومواجهة كل ما يُنغص حياة المواطنين في معيشتهم».



تقرير/ رعد الريمي