الرئيسية | من نحن | نواصل معنا | نسخة الموبايل

قـصـة شهـيـد "فضل امعبد محمد الشعوي" (أحد أبناء الضالع البواسل)

11 فبراير 2018 الساعة 06:00
الشهـيـد فضل امعبد
الشهيد فضل امعبد محمد علي الشعوي من مواليد 1989م من أبناء محافظة عدن، وأحد أبطال المقاومة الجنوبية.. شارك فضل وأخوه عدنان وعدد من أفراد عائلته في الجبهات التي تشكلت في مديرية التواهي والمعلا لصد هجوم المليشيات الحوثية الانقلابية التي أعلنت الحرب على المحافظات الجنوبية في 2015 بعد انقلابها على الشرعية الدستورية وسيطرتها على صنعاء والمحافظات المجاورة لها.

فضل امعبد وشقيقه عدنان حملا السلاح للدفاع عن الدين والعرض والأرض، فعلى الرغم من قلة خبرتهما العسكرية في ساحات المعارك إلا أنهما شاركا شباب المقاومة الجنوبية في صد هجوم المليشيات الحوثية وقوات صالح على مديريتي المعلا والتواهي، وخاضا العديد من المعارك بين الهجوم والصد والكر والفر واستبسلا وصمدا وحاولا مع زملائهما من شباب المقاومة الجنوبية باستماتة أن لا تسقط مديريتا المعلا والتواهي بيد المليشيات الانقلابية المجوسية، رغم أن المعارك حينها لم تكن متكافئة، حيث كان العدو يمتلك الخبرة العسكرية وكافة الأسلحة المتطورة من السلاح الثقيل والمتوسط والخفيف، بينما كان شباب المقاومة يمتلكون السلاح الخفيف فقط.. إلا أن المليشيات الحوثية كانت تقصف بشكل عشوائي أحياء ومنازل المدينتين مما أدى إلى تضرر منازل المواطنين وسقط عدد من القتلى والجرحى في صفوف المواطنين، كما احترقت عمارة مكونة من ثلاثة طوابق وسط مدينة المعلا في الشارع الرئيسي بسبب ذلك القصف الكثيف على المدينة.

وبعد نفاد الذخيرة التي كانت بحوزة شباب المقاومة آنذاك سقطت مديرية المعلا بيد المليشيات الحوثية بعد أن نزح أغلبية المواطنين إلى مديريات المحافظة الآمنة، والتي كانت حينها تقع تحت سيطرة المقاومة الجنوبية وهي: المنصورة والشيخ عثمان والبريقة ودار سعد.

وبالقرب من منطقة حجيف (مدخل مديرية التواهي) استبسل شباب المقاومة في صد الهجوم العنيف للمليشيات الانقلابية، إلا أن ذخيرتهم لم تكن كافية لمواصلة الصمود، حيث كان العدو يقصف مواقعهم بالسلاح الثقيل، حينها تمكنت المليشيات الحوثية من دخول مدينة التواهي ونزح غالبية أهاليها عبر البحر خوفا من بطش المليشيات الحوثية الهمجية.

بعد سقوط مديرية التواهي انتقل فضل امعبد وشقيقه عدنان وشباب المقاومة إلى جبهة صلاح الدين وانضموا لشباب المقاومة هناك، ومن صلاح الدين انطلق فضل وشارك في العديد من الجبهات.. وبعد تحرير محافظة عدن عبر عملية “السهم الذهبي” التي نفذها شباب المقاومة الجنوبية بدعم وإسناد من قوات دول التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية، انتقل فضل امعبد مع شباب المقاومة لتحرير محافظة لحج، وفي جبهة صبر خاضت المقاومة أشرس المعارك هناك، وفي تاريخ 3/ 8 / 2015م دارت معركة طاحنة في مدينة صبر بين الطرفين، وأصيب فيها فضل امعبد إصابة بليغة برصاصة قناص في صدره، ونقل على إثرها إلى مستشفى (المصافي) بالبريقة، وهناك فارقت روحه جسده الطاهر وارتقى شهيدا.

رحم الله الشهيد فضل امعبد محمد علي الشعوي، وجميع شهدائنا الأبطال.

تكتبها/ خديجة بن بريك