الرئيسية | من نحن | نواصل معنا | نسخة الموبايل

قـصـة شهـيـد "محمد سالم حسين المنصوري" (الشيخ الجسور)

12 فبراير 2018 الساعة 06:00
ما أعظمكم يا رجال مكيراس، رجال الصمود والتحدي، أصغرهم يرعب العدو وأكبرهم يزلزل الأرض من تحته.. رجال لا يخافون ولا يهابون العدو مهما أعد العدة لحربه الظالمة.. وظهرت جلية شجاعة وبسالة أبناء مكيراس أثناء تصديهم لعدوان مليشيات الحوثي وقوات صالح أثناء شنها الحرب على جميع محافظات الجنوب في مارس 2015.

الشهيد الشيخ محمد سالم حسين المنصوري، من قرية الرباط بمديرية مكيراس محافظة أبين.. على الرغم من كبر سنه إلا أنه كان أحد رجال المقاومة الجنوبية في مكيراس أثناء مواجهة المليشيات الانقلابية الحوثية الكهنوتية وقوات الرئيس السابق المقتول “صالح” في حرب 2015.

تلك المليشيات الغاشمة التي كانت تشعر بقوتها وعظمتها من حيث العدد والعدة، وظنت بأنها بترسانتها العسكرية الضخمة ستتمكن من السيطرة على مكيراس خلال بضعة أيام.. إلا أن تلك المليشيات واجهت مقاومة شديدة من قبل رجال مكيراس الأبطال رغم عدم امتلاكهم سوى الأسلحة الخفيفة.

الشيخ محمد سالم المنصوري لم يبخل على وطنه فدفع بأبنائه وشجعهم وحثهم على الدفاع عن الدين والعرض والأرض.

وقد خاض المنصوري مع رجال المقاومة عدة معارك لصد هجوم المليشيات على المدينة، حيث كانت تقصفها عشوائياً بالسلاح الثقيل، إلا أن رجال المقاومة هناك لقنوا العدو درساً لن ينسوه، وسطروا أروع الملاحم البطولية من خلال تنفيذ الهجمات على مواقع المليشيات ووضع الكمائن لعناصرها.

وفي إحدى المعارك في جبهة مكيراس بتاريخ 2015/5/28 حاولت تلك المليشيات الوحشية الانقلابية بمساندة قوات الراحل “صالح” التوغل إلى داخل المدينة، والتي قوبلت بصد واستماتة شديدة من قبل أبناء مكيراس، حيث واجه الشيخ المنصوري بمعية رجال المقاومة ذلك الهجوم واستبسلوا في دفاعهم عن أرضهم، فكبدوا العدوان المليشياوي خسائر بشرية ومادية.. وفي تلك المعركة سقط الشيخ محمد سالم حسين المنصوري شهيداً وروى بدمائه الزكية تربة وطنه الطاهرة.

رحمه الله تعالى رحمة الأبرار وجعل قبره روضة من رياض الجنة.

تكتبها/ خديجة بن بريك