الرئيسية | من نحن | نواصل معنا | نسخة الموبايل

لأول مرة مجلس الأمن يستبعد المرجعيات الثلاث للحل في اليمن

17 مارس 2018 الساعة 06:00
مجلس الأمن الدولي
أكد مجلس الأمن الدولي أن الحل السياسي الشامل في اليمن وفقا للمرجعيات الثلاث مازال غائبا، وهو ما يضاعف الأزمة الإنسانية، وفقا لبيان أصدره المجلس عقب جلسته المنعقدة أمس الأول.

وقال البيان "إن الحالة الإنسانية ستستمر في التدهور في ظل غياب حل سياسي شامل على النحو الذي نادى به الاتفاق بشأن آلية تنفيذ عملية الانتقال في اليمن وفقا لمبادرة مجلس التعاون لدول الخليج العربية ونتائج الحوار الوطني الشامل وقرارات وبيانات المجلس ذات الصلة بما فيها قرار مجلس الأمن 2216 (2015) والبيان الرئاسي المؤرخ 15 يونيو 2017م".

وذكرت مصادر سياسية لـ«الأيام» أن "هناك قناعات لدى مسؤولين أمميين بأن المرجعيات الثلاث (المبادرة الخليجية ومخرجات الحوار اليمني والقرارات الأممية) باتت هي الجزء الأكبر من أسباب إعاقة الحوار السياسي الجاد في اليمن وجمع أطراف الأزمة تحت سقف واحد لإطلاق مفاوضات ندية وجدية".

ودعا المجلس الأطراف اليمنية المتنازعة إلى التخلي عن (الشروط المسبقة) والدخول بحسن نية في العملية السياسية التي تقودها الأمم المتحدة، في إشارة إلى توجهات للمجلس بشأن التخلي عن قرراته التي تعد شروطا مسبقة للحوار.

وأشار مراقبون إلى أن لهجة مجلس الأمن الدولي هذه المرة هي بمثابة دعوة للقوى السياسية اليمنية وأطراف الأزمة للتخلي عن شروطها المسبقة كطرح الحوار تحت سقف الوحدة الذي تتمسك به قوى الشمال.

وأعرب المجلس عن بالغ الانزعاج من المستوى الذي وصل إليه العنف في اليمن، وخاصة الهجمات العشوائية التي تشن على المناطق المكتظة بالسكان من قبل مليشيات الانقلاب المدعومة من إيران، داعيًا الانقلابيين إلى وقف تجنيد الأطفال.

وطالب البيان جميع الدول بالتنفيذ الكامل لحظر السلاح للانقلابيين الحوثيين، وفقًا لقرارات مجلس الأمن، ومشددًا على دعم آلية الأمم المتحدة للتفتيش والتحقيق في اليمن.

ودعا مندوب اليمن الدائم لدى الأمم المتحدة خالد اليماني، المجتمع الدولي إلى الضغط على الحوثيين ليجلسوا إلى طاولة التفاوض.

وقال اليماني "نحن ممتنون جدًا لجهود مجلس الأمن واستصدار هذا البيان الرئاسي، خصوصا فيما يتعلّق بالشق الإنساني والدور المهم للمملكة العربية السعودية في هذا الشأن باليمن، حيث وصل الدعم السعودي إلى مليار دولار بالمساعدات الإنسانية، إضافةً لوديعة بملياري دولار في البنك المركزي".

وقال إن "البيان يشكّل دعمًا وإشادة لجهود الحكومة في وضع موازنة لأول مرة منذ عام".

وأعرب المجلس عن قلقه من استهداف المملكة بالصواريخ الباليستية وخاصة الاستهدافين اللذين وقعا في الـ14 من فبراير والـ19 من ديسمبر، في تعمد واضح للمناطق المدنية.

وأشاد المجلس بخطة العمليات الإنسانية الشاملة في اليمن التي أعلنها التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية، مرحبًا بتبرع المملكة والإمارات بمبلغ مليار دولار لدعم خطة الاستجابة الإنسانية الأممية لعام 2018.

وقال البيان "إن مجلس الأمن أخذ علمًا بتقدير الخطة الإنسانية الشاملة لليمن التي أعلن عنها التحالف، التي تشمل تنصيب أربع رافعات في ميناء الحديدة وأربع رافعات أخرى في موانئ المخا والمكلا وعدن، وإيداع مبلغ ملياري دولار في البنك المركزي اليمني وإنشاء جسر جوي إلى مأرب لتسهيل وصول المساعدات".