يوروبا ليج: هل يُهدي جريزمان اللقب لأتلتيكو قبل الوداع؟


مدريد «الأيام» أ ف ب:
 * يأمل المهاجم الدولي الفرنسي أنطوان جريزمان ، أن يفك عقدته مع الألقاب ، من خلال قيادة فريقه أتلتيكو مدريد الإسباني لإحراز لقب الدوري الأوروبي "يوروبا ليج" ، وذلك عندما يتواجه اليوم الأربعاء في النهائي، مع مرسيليا الفرنسي في ليون.
 ويُعتقد بأن جريزمان يخوض مباراته قبل الأخيرة مع نادي العاصمة الإسباني ، قبل أن يتركه للإنضمام، إلى الغريم المحلي برشلونة ، المتوج بلقب الدوري الإسباني ، هذا الموسم ، وسيحاول جريزمان بالتالي ، أن يُودع "لوس روخيبلانكوس" باللقب القاري.
 وستكون مباراة اليوم الأربعاء هامة جداً للفرنسي ، على الصعيد الشخصي ، لأنها ستمنحه فرصة إحراز لقبه الكبير الأول ، والتخلص من عقدة الخسارة في الأمتار الأخيرة ، التي عاشها في عام 2016 في نهائي دوري أبطال أوروبا ، ضد الملكي ريال مدريد ، ثم بعدها بأسابيع مع بلاده ، في نهائي كأس أوروبا ، ضد البرتغال ، ونجمها كريستيانو رونالدو.
 وكان المهاجم السابق لريال سوسييداد الإسباني واضحاً حيال ما يريده ، بالقول :"أريد حقاً أن أتمكن أخيراً من الفوز بلقب ، حان دوري لأفعل ذلك".
 ويدرك جريزمان أنه كان سبباً في الاخفاقين اللذين اختبرهما عام 2016 بعدما سدد ركلة جزاء في العارضة ضد ريال مدريد ، في نهائي دوري الأبطال عندما (فاز ريال مدريد بركلات الترجيح 5-3 بعد تعادلهما 1-1 في الوقتين الأصلي والإضافي) ، ثم أضاع فرصاً واضحة ، بينها كرتان رأسيتان ، ضد البرتغال ، في نهائي كأس أوروبا (خسرت فرنسا المضيفة صفر-1 بعد التمديد).
 لكن بأعوامه الـ 27 ، يبدو أنطوان جريزمان حالياً أكثر نضجاً وهدوءاً ، ويتجسد هذا الأمر ، بتسريحة شعره التي أصبحت أكثر رزانة ، بعد تخليه عن شعره الطويل.
 في مباراة اليوم الأربعاء ، سيشعر جزيرمان كأنه في منزله ، كونه ولد ونشأ في ماكون ، القريبة من ليون، واعتاد خلال طفولته على زيارة "ستاد جيرلان" ، الملعب السابق لفريق المدينة حتى 2016 ، حين انتقل إلى "بارك أولمبيك ليونيه" الذي كان أحد الملاعب الجديدة المضيفة لكأس أوروبا.
 كما أن هناك ارتباط نفسي ، بين النجم جريزمان ومرسيليا ، لأنه كان لا يزال ، من مشجعي الأخير ، ويعتبر النجم البرازيلي السابق للنادي المتوسطي (سوني أندرسون) مثله الأعلى.
 خلاصة الأمر في منطقته وبلده ، يدرك اللاعب الذي يطلق عليه "جريزي" في إسبانيا و"جريزو" في فرنسا، أنها لحظته ، ويجب اغتنامها من أجل الفوز ، بأهم لقب في مسيرته ، بعدما اكتفى حتى الآن ، بالكأس السوبر الإسبانية التي أحرزها عام 2014.
 وبعد بداية موسم صعبة ، واكتفائه بسبعة أهداف بين شهري أغسطس وديسمبر، إنتفض جريزمان في 2018 وسجل 20 هدفاً ، بعدما شكل شراكة هجومية ناجحة ، مع العائد دييجو كوستا ، الذي انضم إلى فريقه السابق في يناير.
ليس رمزاً للنادي .. إنه بيدق
 بالنسبة للمدرب الأرجنتيني لأتلتيكو مدريد دييجو سيميوني ، فإن جريزمان "لاعب كبير .. إنه قوي جداً حالياً على الصعيد الذهني .. لم تكن بداية الموسم جيدة بالنسبة له وكان يدرك ذلك .. لكن وصول كوستا ساعده كثيراً لأنه سمح له بالتحرر في أرضية الملعب من خلال سحب المدافعين باتجاهه".
 وأشار الأرجنتيني الغائب عن مباراة اليوم الأربعاء بسبب الإيقاف لأربع مباريات، إلى أن جريزمان "يواصل تطوره ونحن بحاجة إليه".
 ومن أجل المحافظة على خدماته، أشارت الصحافة الإسبانية إلى أن أتلتيكو مستعد لرفع راتبه السنوي من 12 إلى 20 مليون يورو من أجل تمديد عقده حتى 2022، لكن ذلك قد لا يقنعه بالبقاء مع نادي العاصمة في ظل اهتمام العملاق الكاتالوني برشلونة بخدماته ، وما يؤمنه له الأخير من فرص الفوز بالألقاب.
 وسيدفع برشلونة البند الجزائي في عقد جريزمان وقدره 100 مليون يورو ، وهو مبلغ "زهيد بعض الشيء" بحسب زميل الفرنسي في نادي العاصمة البرازيلي فيليبي لويس، وسيصبح المبلغ أقل قيمة أيضاً في حال توج الفرنسي اليوم الأربعاء بلقب "يوروبا ليج".
 ويؤخذ على جريزمان الذي ينهي وأتلتيكو الموسم الأحد باستضافة إيبار في المرحلة الأخيرة من الدوري، أنه شتت تركيز الفريق قبل نهائي "يوروبا ليج" بأخبار انتقاله إلى برشلونة، لاسيما بعد الكشف عن نيته بأنه يعتزم تحديد مصيره قبل المشاركة مع بلاده في نهائيات مونديال روسيا ، المقررة بين 14 يونيو و15يوليو.
 ورأى رئيس تحرير صحيفة "ماركا" (روبرتو بالومار) يوم أمس الأول الإثنين أن "جريزمان يعامل مشجعي روخيبلانكوس كزبائن .. إنه ليس رمزاً للنادي إنه بيدق".
 لكن بالنسبة لدييجو كوستا فيعتقد أن "جريزمان راشد بما فيه الكفاية ، ليعرف ما يفعله .. من الإطراء أن يكون هدفاً لبرشلونة ، لكنه يعلم أننا نحبه هنا .. سواء غادر أم لا .. إنه قراره .. راهنا ، هو لا يفكر حالياً سوى بإحراز الكأس".​