محمد علي أحمد: الشرعية وعدت بتبني مشروع الإقليمين

القاهرة «الأيام»:

أصدر القيادي الجنوبي محمد علي أحمد، رئيس المؤتمر الوطني لشعب الجنوب، كلمة له، أمس، بمناسبة شهر رمضان الكريم، أعلن فيها انضمامه إلى الشرعية.

الكلمة التي رصدتها «الأيام» نشرت في موقع المؤتمر الوطني لشعب الجنوب الذي كان قد شارك في المؤتمر الوطني للحوار بصنعاء الذي انطلقت مجرياته في مارس 2013 قبل الانسحاب منه بعد التلاعب بالقضية الجنوبية خلال الحوار.

وفي الكلمة حمل القيادي محمد علي أحمد على المجلس الانتقالي الجنوبي، ووصف من في المجلس بأنهم «لا يمتلكون القرار أو حرية التصرف والالتزام».

وكشف القيادي عن اتصالات يجريها بمثلين عن الشرعية واصفاً إياهم بأنهم «هم الأفضل ووعدوا بأن تكون» نقاط وضعها القيادي عليهم «أساس الإطار الذي يتبنوه».

وفيما يلي نص كلمة القيادي محمد علي أحمد:

«بسم الله الرحمن الرحيم.. بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك.. يطيب لي بالأصالة عن نفسي ونيابة عن قيادات وقواعد المؤتمر الوطني لشعب الجنوب أن أتقدم إلى أبناء شعبنا الجنوب بأحر التهاني وأطيب الأمنيات، وأن يحل عليهم هذا الشهر المبارك وهم في أفضل حال، وأن يعينهم على تجاوز كل الصعاب والأزمات التي عانوا منها على مر السنوات السابقة وحتى اليوم.

راجيا من المولى عز وجل أن يجنب الجنوب وشعبه مصائب الفتن والنزعات الضيقة التي سادت وتصاعدت خلال السنوات الماضية وانعكست سلبا على وحدة الصف الجنوبي ومسيرة ثورته التي انطلقت في 7/7/2007م في إطار حراكه السلمي المبني على نهج التسامح والتصالح، وأن يعيده على أمتنا العربية وهي أكثر تماسكا ووحدة، لأن ما يتعرض له اليمن، جنوبا وشمالا، هو نموذج وانعكاس لما تتعرض له الدول العربية والإسلامية، والجميع يشكوا بأنها مؤامرات، وهنا نقول إننا من نتآمر على بعضنا البعض، لأنه لا يمكن أن تنتج أي مؤامرة إلا بأدوات محلية كانت عربية أو إقليمية وإسلامية.

يا أبناء شعب الجنوب الأبطال.. وحتى نكون في مستوى التحديات والمخاطر ونكون في مستوى المسؤولية وبعيدا عن المكايدات واللهث وراء المصالح الضيقة واستباق الأحداث أو زرع الأوهام التي لن تؤدي إلا إلى قطع الطرق أمام أي جهود وطنية تهدف إلى لملمت الصفوف والوصول بشعبنا إلى طريق الحرية وتحقيق هدفه، إننا على العهد كنا، ولا زلنا وسنظل نتواصل مع كل القوى الوطنية الجنوبية وكل الأطراف والمكونات والشخصيات الاجتماعية والوطنية، على أمل توحيد الصفوف والجهود لتجنيب الجنوب وشعبه كارثة هذا التشتت، والذي يعتبر نقطة ضعف قضيتنا.

وعليه وكما تعلمون بما نقوم به من اجتهادات إلى جانب الخيرين، بهدف وحدة الصف والقرار السياسي الجنوبي في إطار واحد، وتحت قيادة جنوبية موحدة، على أساس تحقيق الهدف الذي يرتضيه شعب الجنوب، ولكن عبر الشراكة في القرار السياسي الممثل بالحراك الجنوبي السلمي كممثل شرعي وحامل للقضية الجنوبية على أساس القرار الأممي 2140 الداعم للحوار الوطني، وما تحقق لشعب الجنوب عبر الحوار الندي وما توافقت عليه الأطراف في فريق 8+8 إلى قبل انسحابنا، والذي يعطي لشعب الجنوب حق تقرير المصير بعد فترة انتقالية لدولة فدرالية من إقليمين وليس ستة أقاليم، إضافة إلى تمسكنا بثوابتنا الوطنية ورؤيتنا وميثاق الشرف الوطني الجنوبي، والتمثيل الوطني الجنوبي العادل لكل محافظات الجنوب الست في أطار جنوبي قادم.

هذه هي نقاط حوارنا مع الطرفين الممثلين للشرعية والمجلس الانتقالي، ومن خلال لقاءاتنا بممثلي الانتقالي كانت أكثر ردودهم أنهم لا يمتلكون القرار في الرد أو الالتزام بذلك، ووعدوا بالرد علينا، ولكنهم فعلا لا يمتلكون القرار أو حرية التصرف والالتزام.

وكان ممثلي الشرعية هم الأفضل، ووعدوا بأن تكون هذه النقاط والشروط أساس الإطار الذي يتبنوه.. لذا هم خيارنا الأفضل إلى أن يخلوا بوعدهم، ونحن في الأخير أصحاب القرار فلن نقبل إلا بما يرتضيه شعب الجنوب.. وكل عام والجميع بخير.. ورمضان مبارك». ​