الرئيسية | من نحن | نواصل معنا | نسخة الموبايل

مدير عام مديرية الحصين بالضالع محمد محمود لـ «الأيام» : تعثر المشاريع في المديرية سببه التهميش المتعمد من قبل السلطة

11 سبتمبر 2014 الساعة 06:00
محمد محمود في حواره مع «الأيام»
أوضح مدير عام مديرية الحصين بمحافظة الضالع محمد محمود في حواره مع «الأيام» أن تعثر المشاريع الخدماتية في المديرية “ناتج عن الصعوبات والعراقيل التي تواجه قيادة المديرية من قبل السلطة واللجان المكلفة من الهيئات العليا، لا سيما في ما يتعلق بحل مشاكل الأراضي والكوادر الجنوبية من عسكريين وأمنيين ومدنيين حتى اللحظة، فضلاً عن التهميش المتعمد من قبل السلطة المركزية وعدم صرف مستحقات ومخصصات المديرية، ما أدى إلى حرمان المديرية وأبنائها من الكثير من الخدمات.

* في بدء حوارنا هذا والذي سنتطرق فيه إلى مجمل القضايا التي تعاني منها مديرية الحصين.. هل لك أخي محمد أن تطلعنا **على موقف السلطة المحلية والتي أنتم على رأسها مما يدور في محافظة الضالع؟

في البداية أشكرك وأشكر صحيفة “الأيام” لما تقوم به من جهود كبيرة ومضنية في سبيل تلمسهم أوضاع الناس ومعاناتهم.. وبخصوص ما تعانيه هذه المديرية أو المحافظة بشكل عام فإننا نعلن تضامننا مع أبنائها ضد ما يتعرضون له من ظلم، ونشجب بشدة أيضاً كل الحملات التي يقوم بها البعض أكانوا أفرادا أم جماعات أو أي طرف في محاولة لتشويه صورة هذه المحافظة، وبنظرة عامة لمجمل الأوضاع الدائرة في الضالع نؤكد أن هذه المدينة كغيرها من مدن المحافظات الأخرى بحاجة إلى رؤية ثاقبة من القيادة السياسية، وخاصة في الجوانب الإنمائية، حيث تعاني هذه المحافظة من انعدام كلي لمياه الشرب وغياب المشاريع المركزية كالطرقات التي تجاوز عمر بعضها عشرات السنين، كطريق (الضالع - الحصين - حرير) ذات الفرعين والتي مازالت متعثرة حتى اليوم نتيجة التهميش المتعمد من قبل السلطات المركزية، وكذا هو الحال في طريق (الضالع - جحاف)، وطريق (الضالع - الأزارق)، وعدم افتتاح جامعة الضالع، وكذا تعثر بعض مشاريع فروع الكلية في منطقة **(حكولة) وغيرها الكثير من المشاريع الخدمية التي تفتقر إليها مديريات الضالع نتيجة التهميش والإقصاء والمركزية.

توليتم مهام مديرية الحصين عام 2010م، ما أبرز إنجازاتكم خلال هذه السنين؟

فيما يخص الوضع في مديرية الحصين منذ 2010م والذي تولينا فيه قيادة المديرية حتى اليوم فإننا عملنا جاهدين مع السلطة والمجلس المحلي في المديرية لتحسين أوضاع المديرية وذلك من خلال النزول الميداني إلى جميع مراكز ومناطق المديرية والتي يبلغ عددها 18 مركزا، وكذا التواصل مع المنظمات والصناديق الدولية لخدمة المحافظة، بالإضافة إلى بناء مدرسة (خلة) الثانوية، وستفتتح عما قريب، ومدارس أخرى تم بناؤها كمدرسة العقلة ولكمة لشعوب الابتدائيتين ومدرسة الحصين وجميعها في طريقها للافتتاح، بالإضافة إلى عدد من المشاريع هي الآن قيد التنفيذ منها: مدرسة الشوكاني خوبر، وعدد من المشاريع الخدمية كالطرقات والصحة والتعليم وبناء الحواجز المائية، منها ما تم تنفيذه من قبل المجلس المحلي أو بدعم من المنظمات، ومنها ما هي قيد التنفيذ، وأخرى ستنفذ مستقبلاً.

**ماذا عن المشاريع المتعثرة لديكم، وما أبرز الصعوبات والعراقيل التي تواجهكم، ومن هي الجهة المعرقلة؟

أولاً لا توجد لدينا مشاريع متعثرة عدا مشروعي طريق (الحصين - حرير)، و(نقيل الشعيب حرير) كون هذين المشروعين ممولين مركزياً، وهنا نجدها فرصة لنوجه مناشدة عبر الصحيفة إلى الجهات المختصة بسرعة تحريك العمل فيهما وإرسال مخصصاتهما وميزانيتهما، كون هذين المشروعين يمثلان شريان الحياة لأبناء هذه المناطق، الأمر الذي زاد من معاناتهم بسبب ظروف المنطقة ووعورتها والتي أضحت في وضع يرثى له.. أما عن أبرز الصعوبات التي نواجهها فتتمثل في عدم اهتمام الجهات المعنية بها وهو ما يؤكده تعثر مشاريع الطرق لعشرات السنين، فضلاً عن عدم إعطاء الدعم المركزي المخصص للمديرية، وهذا ما يسبب لنا بعض العوائق وعرقلة سير العمل، وكذا وجود مشاكل من بعض الأطراف المعرقلة لبعض المشاريع والأمور التي تسيء إلى سمعة المديرية، ناهيك عما تقوم به السلطة من عدم إنصاف المديرية والكوادر القابعة في البيوت وعدم حل مشاكلهم، بالإضافة إلى عدم المصداقية في الوعود من قبل اللجان المكلفة إلى الهيئات العليا في حل مشاكل الأراضي والعسكريين والأمنيين والمدنيين إلى اللحظة.

**كيف تقيمون الوضع الأمني في المديرية؟

مع الأسف الوضع الأمني في المديرية متردٍ للغاية، رغم علاقتنا الوثيقة برجال الأمن في إحلال الامن وحل إشكاليات المواطنين بشكل عام، والحال نفسه في المحافظة، وذلك ناتج عن أسباب عدة أبرزها غياب الكفاءات العسكرية كضباط من حملة الرتب العسكرية من رائد وادنى وذلك عائد الى عدم قبول خريجين من ابناء المحافظة والمديرية، فضلاً عن غياب إلادارة الامنية المتكاملة، الأمر الذي ادى إلى تعريض مبنى أمن المحافظة للقصف من قبل اللواء 33 مدرع، وتعرضه للسلب والنهب من قبل عناصر مأجورة.

**هل تربطكم علاقة مع قيادات ومكونات الثورة الجنوبية السلمية في مديرية الحصين أو قنوات اتصال فيما يخص أوضاع المحافظة؟

نعم هناك علاقة جيدة تربطنا مع بعض قيادات ومكونات الثورة السلمية في مديرية الحصين، وذلك لما من شأنه أن يخدم المصلحة العامة للمديرية وأمن وسلامة المواطن، فضلاً عن قربنا الدائم من الحراك الجنوبي والشخصيات الاجتماعية والمشايخ والأعيان والتواصل معهم لما فيه مصلحة مناطق المديرية وابنائها.

**ما موقفكم من أعمال اللواء 33 مدرع وتصرفات قائده العميد عبدالله ضبعان ومن الجرائم التي ارتكبت في الضالع وما تزال حتى اليوم؟

في الحقيقة موقفنا صريح وواضح تجاه بعض الأخطاء التي مارسها ولايزال يمارسها اللواء 33 مدرع من خلال القصف العشوائي على منازل المواطنين لمختلف أحياء المدينة والقرى والمناطق المجاورة وسناح، وكذا الاعتداءات والاستفزازات المتكررة في النقاط العسكرية والأمنية في المحافظة، بالاضافة التصرفات الخاطئة أكانت من عناصر فردية أو مأجورة تقوم بعمل مماثل، والجميع في الضالع على علم بهم، والجميع قد شجب واستنكر تلك الأفعال التي يقومون بها، والتي تسيء لأبناء المديرية والمحافظة وتضرهم، والمؤسف أنهم معروفون لدى الجميع ولكن لم يعترضهم أحد، وهو ما شجعهم على التمادي بأفعالهم، ولهذا فمهمتنا نحن كدولة هي حماية المواطن وتوفير الامن والاستقرار.

**في ختام هذا الحوار هل من كلمة أو رسالة تودون إيصالها، ولمن؟

إن كانت هناك من رسالة فهي إلى أبناء مديرية الحصين اطالبهم فيها باليقظة والحرص وألا يتركوا الفراغ لمن يريد خلق الفوضى وزرع الفتن والقلاقل في اوساطهم، وأن نعمل جميعاً كفريق واحد سلطة وحراكا ومشايخ ووجهاء، ومع مختلف شرائح المجتمع لما فيه مصلحة المديرية ومواطنيها والضالع بشكل عام.