الرئيسية | من نحن | نواصل معنا | نسخة الموبايل

أنــامــل نسائيــة ذكـــريــات عـــدن

20 سبتمبر 2014 الساعة 06:00
في زمان تتسارع فيه الإيقاعات الحياتية تمر بنا ذكريات تشهد تاريخ جميل مضى نستعرض خلالها إنجازات حصدناها بزمان (قلة الإمكانيات) ورغم هذا تربعت عدن على قمم بالعمل الجاد والنجاحات في وقت كانت فيه الدول المجاورة مجرد مساحات لا تنتظر منها إنجازات، واليوم نحتفل بالتطور التكنولوجيا وانتشار التقنيات الحديثة، وتلك الدول سبقتنا أشواطا كثيرة في حاضرنا المبكي، ونحن مازلنا نجتر ذكريات مات حاضرها ليبقى الماضي نقطة ضوء تحفظ المجد والإنجاز، وأصبح الحاضر كابوسا يكتم على الأنفاس ولتبقى تلك الإنجازات مجرد أطلال نعيشها لنبكي ماضيا كان.

أشياء كثير فقدتها عدن، فحين تقارن الماضي بالحاضر تتحسر كيف استطاعت تلك الكوادر الارتقاء بالعمل لترفع مكانة عدن عالياً رغم الإمكانيات الشحيحة، ولكن بعزمها وإصرارها على النجاح استطاعت أن تبني مجدا نفخر به اليوم واستطاعت أن تنتقل عدن إلى مصاف الدول المتقدمة لتكون قبلة يتوافد إليها الجميع ويحلمون العيش فيها، لذا بقت عدن منارة علم وفن.

واليوم أصبحنا نحتفل بتلك الإنجازات ونحن نتحسر على ذاك الماضي الجميل، وأصبحت الاحتفالات بالمنجزات عقيمة لا جدوى منها، فهي تهيج فينا الأحزان والبكاء لفقدان الماضي الذي أبهر العالم بقوته وشموخه رغم الإمكانيات البسيطة، ورغم أن أجيال الأمس استطاعت أن تبني مجدا نفخر به و لم يستطع أجيال اليوم أن تحافظ عليه وتستوعبه، مما يجعلنا نقول يا ليت أجيال الأمس كما بنوا الإنجازات غرسوا في نفوس الأجيال جزءا من إصرارهم وتطلعاتهم وقوة عزيمتم، لكان الاجيال استطاعوا السير خلف خطواتهم لتطوير ما تركوه أسلافهم، وللأسف أقولها بحسرة إن الأجيال المتلاحقة لم تستطع أن تضيف شيئا إلى ما ترك لهم، فقد أصبحت كمن تنظر إلى صورة جميلة تخاف أن تشوها فلم تستطع أن تحافظ عليها ولا تطويرها.

**فردوس العلمي**